Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في طلاق السنة والطلاق ثلاثا أو في الحيض

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٠/ ٥٤١

وقال القاضي عبد الوهاب: الطلاق في الحيض محرَّمٌ بالإجماع, ومن أوقعه فيه لزمه, خلافاً لمن قال: لا يلزمه, ودليلنا: قوله ﷺ لعمر في طلاق ابنه في الحيض: «مُرْهُ فليراجعها» , وفي حديث آخر أنه قال: أفتعتد بها؟ قال: نعم, وأن ابن عمر قال: يا رسول الله: أرأيت لو طلقتها ثلاثاً؟ قال: «إذا بانت منك وعصيت ربَّك».

وفي هذه الأخبار أدلةٌ أخَر على المراجعة, ولا تكون إلا مع نفوذ الطلاق ووقوعه.

والثاني قوله: أفتعتد بها؟ قال: «نعم» , وهذا نص.

وقول ابن عمر: أرأيت لو طلقتها ثلاثاً؟ قال: «إذا بنت منك وعصيت ربك» وهذا نص.

قال عبد الوهاب: لا خلاف أن من فرقَّ الثلاث أنها تلزمه, لقوله ﵎: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة:٢٢٩] إلى قوله ﷿: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:٢٣٠].