Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في طلاق السنة والطلاق ثلاثا أو في الحيض

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٠/ ٥٤٢

وكذلك عندنا أن من أوقعها في كلمةٍ فقد عصى ويلزمه, خلافاً لمن منع إيقاعه في كلمة, ودليلنا قوله ﷿: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١] إلى قوله: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق:١] , فَنَدَبَنا إلى طلاق تُمَلك فيه الرجعة, لئلا نندم فلا يمكننا التلافي, وهذا يتضمن الوقوع.

وحديث ابن عمر: قلت: أرأيت لو طلقتها ثلاثاً؟ قال: «إذاً تبين منك وتكون معصية».

قال: وذهب الشافعي إلى أن إيقاع الثلاث في كلمةٍ مباح. ودليلنا عليه أنه عصيان: حديث ابن عمر هذا وما ندب الله ﷿ إليه من الطلاق الرجعي, وقال ﷿: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق:١] , وروى محمود بن لبيد قال: أُجبر رسول الله ﷺ عن رجلٍ طلق امرأته ثلاث تطليقاتٍ جميعاً فقام غضبان وقال: «يُلعبُ