Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في طلاق السنة والطلاق ثلاثا أو في الحيض

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٠/ ٥٤٠

فندب الله ﷿ من أراد أن يطلق زوجته أن يوقع الطلاق في حالٍ تعتد فيه, وهو حال الطهر لا حال الحيض, وأن يكون رجعياً لئلا يندم فلا يمكنه التلاقي.

وقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق:١] فدلَّ بذلك أنه لا يجوز الطلاق في الحيض ولا الطلاق ثلاثاً, ودلَّنا الله ﷿ أن من طلق/ ثلاثاً عاصٍ ولزمه ذلك بقوله تعالى: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق:١] وهي الرجعة, فجعلها الله ﷿ فائتةً لمن أوقع الطلاق الثلاث في كلمةٍ واحدة, وألزمه ما أوقع, ونهى الرسول ﵊ عنه إيقاع الثلاث في كلمة واحدة, وقد عاقب علي بن أبي طالب ﵁ وغيره من طلق ألبته, وقد قال ابن عباس فيمن فعل: عصى الله فأندمه, وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا.

وقال ابن عمر: عصى الله وخالف السنة, وذهبت منه امرأته.

ونهي الرسول ﷺ عن الطلاق في الحيض, وقال في طلاق ابن عمر امرأته في الحيض: «مُرْهُ فليراجعها» - وإنما الرجعة بعد لزوم الطلاق «ثم ليمسكها» فدل على أن معنى الإمساك غير المراجعة.