الجامع لمسائل المدونة
[الباب الثالث عشر] جامع من يلزم الرجل النفقة عليه
[فصل ١ - في النفقة على المطلقة من أجل الولد]
قال الله سبحانه في النفقة على المطلقات من أجل الولد: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦] , وقال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦] , فهذا إيجاب نفقة الولد, ويدل عليه أيضاً قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ [الإسراء:٣١] , وقول الرسول ﷺ: «تقول لك امرأتك: أنفق عليَّ أو طلقني, ويقول لك عبدك: أنفق علي أو بعني, ويقول لك ولدك: إلى من تكلني» , فبين أن النفقة تلزم لكل واحدٍ ممن ذُكِر, وأنه يحتج بما ذكره, ولا خلاف في ذلك.
وقال الله تعالى في النفقة على الزوجات في العصمة وما أوجب عليهن من الرضاع: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة:٢٣٣].