تفسير السمعاني
﴿من آمن مِنْهُم بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر قَالَ وَمن كفر فأمتعه قَلِيلا ثمَّ أضطره إِلَى عَذَاب النَّار وَبئسَ الْمصير (١٢٦) وَإِذ يرفع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد من الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل رَبنَا﴾
وَقَوله: ﴿مصلى﴾ أَي: مدعا؛ أَمرهم أَن يتخذوها مَوَاضِع للدُّعَاء.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وعهدنا إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل﴾ أَي: أمرنَا، والعهد هَاهُنَا بِمَعْنى الْأَمر.
وَأما إِسْمَاعِيل: أَصله: اسْمَع إيل، وَذَلِكَ أَن إِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِ كَانَ يَدْعُو الله أَن يرزقه ولدا، وَيَقُول: اسْمَع إيل. فَلَمَّا رزقه [الله] الْوَلَد سَمَّاهُ إِسْمَاعِيل.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَن طهرا بَيْتِي﴾ يَعْنِي من الشّرك والأوثان ﴿للطائفين﴾ الدائرتين حول الْكَعْبَة. ﴿والعاكفين﴾ المقيمين المجاورين ﴿والركع السُّجُود﴾ الْمُصَلِّين. ركع: جمع رَاكِع، وَالسُّجُود جمع ساجد. قَالَ الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل: الطائفين: هم الغرباء. والعاكفين: أهل مَكَّة.
قَالَ عَطاء وَمُجاهد: الطّواف للغرباء أفضل؛ لِأَنَّهُ يفوتهُمْ، وَالصَّلَاة لأهل مَكَّة أفضل؛ لِأَنَّهُ لَا يفوتهُمْ.