Skip to content

تفسير السمعاني ١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٦/ ١١٢

قَوْله تَعَالَى: ﴿هَل أَتَى على

الْإِنْسَان

حِين من الدَّهْر﴾ مَعْنَاهُ: قد أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر، قَالَه الْفراء.

وَقيل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر، وَالْإِنْسَان هُوَ آدم على قَول أَكثر الْمُفَسّرين.

وَعَن ابْن جريج: أَنه كل إِنْسَان من الْآدَمِيّين.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿حِين من الدَّهْر﴾ هم أَرْبَعُونَ سنة.

قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: صور الله آدم ﵇ ثمَّ تَركه أَرْبَعِينَ سنة ينظر إِلَيْهِ، ثمَّ نفخ فِيهِ الرّوح.

وَفِي رِوَايَة: خلقه من طين ثمَّ بعد أَرْبَعِينَ سنة صَار صلصالا من غير أَن تمسه النَّار.

وَفِي رِوَايَة: كَانَ أَرْبَعِينَ سنة طينا، وَأَرْبَعين سنة حمأ مسنونا، وَأَرْبَعين سنة صلصالا.

وَقَوله: ﴿لم يكن شَيْئا مَذْكُورا﴾ أَي: كَانَ شَيْئا إِلَّا أَنه لم يكن شَيْئا يذكر.

وروى أَنه قَرَأت هَذِه الْآيَة عِنْد عمر ﵁ فَقَالَ: يَا ليتها تمت، أَي: تِلْكَ الْحَالة.