تفسير السمعاني
Printed page ٦/ ١٧٧
قَوْله تَعَالَى: ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الويل: هُوَ الدُّعَاء بالشدة والهلاك.
وَعَن السّديّ هُوَ وَاد فِي جَهَنَّم، يسيل فِيهِ صديد أهل النَّار.
وَقَوله: ﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ هم الَّذين لَا يُوفونَ الْكَيْل وَالْوَزْن ويبخسون.
قَالَ الزّجاج: سمى مطففا، لِأَنَّهُ لَا يطف بِهَذَا الْفِعْل بالشَّيْء الطفيف أَي: الْيَسِير وَقد بَينا أَنَّهَا نزلت فِي أهل الْمَدِينَة، وَقيل: نزلت فِي أبي جُهَيْنَة، كَانَ رجلا من أهل الْمَدِينَة لَهُ صَاعَانِ يَكِيل بِأَحَدِهِمَا على النَّاس أَي: عَن النَّاس وَيُقَال: اكتلت على فلَان أَي: استوفيت مَا عَلَيْهِ.
وَقَوله: ﴿يستوفون﴾ أَي: يستوفون حُقُوقهم على الْكَمَال، وَقيل: يستوفونه راجحا.