Skip to content

تفسير السمعاني ١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٦/ ٣٤

قَوْله تَعَالَى

﴿الحاقة

مَا الحاقة﴾ هِيَ اسْم للقيامة.

وَسميت الْقِيَامَة حاقة؛ لِأَن فِيهَا حواق الْأُمُور، أَي: حقائقها.

وَيُقَال: لِأَنَّهَا حققت على كل إِنْسَان عمله من خير وَشر، وَتظهر جزاءه من الثَّوَاب وَالْعِقَاب.

قَالَ الْأَزْهَرِي: سميت حاقة؛ لِأَنَّهَا تحق الْكفَّار الَّذين حاقوا الْأَنْبِيَاء فِي الدُّنْيَا إنكارا لَهَا.

تَقول الْعَرَب: حاققت فلَانا فحققته، أَي خاصمته فَخَصمته.

وَقَوله: ﴿مَا الحاقة﴾ مَذْكُور على وَجه التَّعْظِيم والتفخيم.

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(فدع عَنْك نهبا صِيحَ فِي حجراته ... وَلَكِن حَدِيث مَا حَدِيث الرَّوَاحِل)

فَمَا للاستفهام، وَهُوَ مَذْكُور فِي هَذَا الْموضع لتعظيم أَمر الرَّوَاحِل.

كَذَلِك هَاهُنَا.