تفسير السمعاني
Printed page ٦/ ٢٨٠
قَوْله تَعَالَى: ﴿ويل لكل همزَة﴾ قد بَينا معنى الويل.
وَقَوله: ﴿همزَة لُمزَة﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس:
الْهمزَة
الَّذِي يطعن فِي النَّاس ويعيبهم، واللمزة هُوَ الَّذِي يغتابهم وَمثله عَن مُجَاهِد، وَقيل على الْعَكْس، فالهمزة هُوَ المغتاب، واللمزة الَّذِي يطعن فِي النَّاس، قَالَه السّديّ وَغَيره، وَعَن بَعضهم: أَن الْهمزَة هُوَ الَّذِي يُؤْذِي النَّاس بِلِسَان أَو يَد، واللمزة هُوَ الَّذِي يؤذيهم بحاجب (وَعين) ، وَهُوَ قَول غَرِيب، وَعَن ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة: أَن الْآيَة نزلت فِي الْأَخْنَس بن شريق الزُّهْرِيّ، وَهُوَ قَول مَعْرُوف، وأنشدوا فِي الْهمزَة واللمزة:
(تدلى بودي إِذا لاقيتني كذبا ... وَإِن تغيبت كنت الهامز اللمزة)