Skip to content

تفسير السمعاني ١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٤٩٧

قَوْله تَعَالَى: ﴿سُورَة أنزلناها﴾ وَقِرَاءَة الْأَعْرَج وَمُجاهد " سُورَة أنزلناها "، وَالسورَة: مَجْمُوع آيَات مِمَّا أنزل الله تَعَالَى مَعْلُوم الِابْتِدَاء والانتهاء، وَإِنَّمَا رفع سُورَة؛ لِأَن مَعْنَاهَا: هَذِه سُورَة، وَقَوله: " سُورَة " بِالنّصب فتقديره أنزلنَا سُورَة.

وَقَوله: ﴿وفرضناها﴾ قرىء بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف، أما بِالتَّخْفِيفِ فَفِي مَعْنَاهُ وَجْهَان: أَحدهمَا: ألزمناكم الْعَمَل بِمَا فرض فِيهَا، وَالْآخر: فرضناها أَي: قَدرنَا مَا فِيهَا من الْحُدُود، وَالْفَرْض هُوَ التَّقْدِير، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿فَنصف مَا فرضتم﴾ أَي: مَا قدرتم، وَأما بِالتَّشْدِيدِ فَفِي مَعْنَاهُ وَجْهَان:

أَحدهمَا: فَرضنَا فرائضها، وشدد لما فِيهَا من الْكَثْرَة.

وَالْوَجْه الثَّانِي: فرضناها أَي: بيناها وفصلناها.

قَالَ مُجَاهِد: هُوَ الْأَمر بالحلال وَالنَّهْي عَن الْحَرَام.