Skip to content

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٩٣

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ إِنَّه يَقُول إِنَّهَا بقرة لَا ذَلُول تثير الأَرْض﴾ الذلول: بَين الذلة، والذليل بَين الذل، وَالْبَقَرَة الذلول الَّتِي أذلها الْعَمَل بإثارة الأَرْض.

﴿وَلَا تسقى الْحَرْث﴾ لَيست بساقية ﴿مسلمة﴾ عَن الْعُيُوب. ﴿لَا شية فِيهَا﴾ قَالَ الزّجاج: لَيْسَ فِيهَا لون يُخَالف مُعظم لَوْنهَا.

﴿قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ﴾ فَإِن قيل: قد كَانَ جَاءَ بِالْحَقِّ فِي كل مرّة. فَمَا معنى قَوْله ﴿الْآن جِئْت بِالْحَقِّ﴾ ؟ ! قيل: مَعْنَاهُ: الْآن أتيت بِالْبَيَانِ التَّام الشافي الَّذِي لم يبْق مَعَه لبس وَلَا إِشْكَال.

﴿فذبحوها وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي: من غلاء ثمنهَا، لِأَنَّهُ روى أَنهم اشتروها بملء مسكها ذَهَبا.

وَحكى عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ: مَا اشتروها بذلك، إِنَّمَا اشتروها بِثَلَاثَة دَنَانِير.

وَقيل: مَعْنَاهُ وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ من شدَّة اضطرابهم وَاخْتِلَافهمْ فِيهَا، وَالْأول أصح. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي قَالَ: ﴿شَدَّدُوا على أنفسهم؛ فَشدد الله عَلَيْهِم. وَلَو