Skip to content

تفسير السمعاني ٢٢٨

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٢٢٩

قَوْله تَعَالَى: ﴿والمطلقات﴾ يَعْنِي المخليات يُقَال: أطلق الْأَسير وَأطلق الْبَعِير إِذا خلاه.

﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ ينتظرن ﴿ثَلَاثَة قُرُوء﴾ والقرء: الطُّهْر، وَهُوَ قَول أهل الْحجاز.

قَالَ الزُّهْرِيّ: لم يقل أحد من أهل الْحجاز: أَن الْأَقْرَاء الْحيض؛ إِلَّا سعيد بن الْمسيب.

وَمذهب أبي حنيفَة. أَن الْأَقْرَاء الْحيض وَهُوَ مروى عَن عمر، وَعلي، وَابْن مَسْعُود، وَهُوَ قَول أهل الْكُوفَة.

وَقَالَ أَبُو عمر بن الْعَلَاء: الْقُرْء اسْم ينْطَلق على الْحيض، وينطلق على الطُّهْر، وَيذكر بمعناهما أَيْضا.

وأصل الْقُرْء: الْجمع. وَقيل: هُوَ مَأْخُوذ من الْقُرْء بِمَعْنى الْوَقْت، يُقَال: أَقرَأت الرِّيَاح إِذا هبت لوَقْتهَا.

وقرأت النُّجُوم إِذا أفلت. وَيكون بِمَعْنى طلعت لوقت مَعْلُوم.

وأنشدوا فِي الْأَقْرَاء بِمَعْنى الْأَطْهَار قَول الْأَعْشَى: (أَفِي كل عَام أَنْت جاشم غَزْوَة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا)

(مورثة مَالا وَفِي الْحَيّ رفْعَة ... لما ضَاعَ فِيهَا من قُرُوء نسائكا)