Skip to content

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٦٦

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا آدم أنبئهم بِأَسْمَائِهِمْ﴾ لما عرضهمْ على الْمَلَائِكَة فعجزوا؛ يَقُول الله تَعَالَى لآدَم: أخْبرهُم بِأَسْمَائِهِمْ ﴿فَلَمَّا أنباهم بِأَسْمَائِهِمْ﴾ فَأخْبرهُم آدم بأسماء تِلْكَ المسميات، وَالْحكمَة الَّتِي لأَجلهَا خلقُوا، فَلَمَّا أخْبرهُم بهَا ﴿قَالَ الله﴾ تَعَالَى للْمَلَائكَة: ﴿ألم أقل لكم إِنِّي أعلم غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ فَإِنَّهُ قد قَالَ لَهُم: ﴿إِنِّي أعلم مَالا تَعْمَلُونَ﴾ وغيب السَّمَوَات وَالْأَرْض كل مَا غَابَ وخفي عَن الْأَبْصَار.

(وَأعلم مَا تبدون) أَي قَوْلكُم: أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا.

﴿وَمَا كُنْتُم تكتمون﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: مَا كتموا من قَوْلهم: لن يخلق الله خلقا أكْرم عَلَيْهِ منا.

وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ مَا كتمه إِبْلِيس فيهم حِين خلق آدم؛ فَإِنَّهُ قد قَالَ: إِن سلطت عَلَيْهِ لأهلكنه وَإِن سلط عَليّ لَا أطيعه.