Skip to content

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٢٠٧

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ نزلت الْآيَة فِي الْأَخْنَس بن شريق حَلِيف بني زهرَة فَإِنَّهُ أَتَى النَّبِي ﵇ وَقَالَ: " إِنِّي أحبك، وَأُرِيد أَن أُؤْمِن بك، وَالله يعلم مَا فِي قلبِي، وَكَانَ يبطن بغضه، وَكَانَ ﵇ يُعجبهُ قَوْله (وَيسر بِهِ) فَنزلت الْآيَة: ﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ " يَعْنِي فِي الْعَلَانِيَة.

وَأما قَوْله: ﴿وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه﴾ قَرَأَ ابْن مَسْعُود: وشهيد الله على مَا فِي قلبه. وَقَرَأَ ابْن مُحَيْصِن: وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه، وهما فِي الشواذ، وَالْمَعْرُوف هُوَ الأول.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلد الْخِصَام﴾ أَي: شَدِيد الْخُصُومَة قَالَ الشَّاعِر:

(إِن تَحت (التُّرَاب) حزما وجودا ... وخصيما أَلد ذَا معلاق)