تفسير السمعاني
Printed page ١/ ٢٠٧
﴿الله على مَا فِي قلبه وَهُوَ أَلد الْخِصَام (٢٠٤) وَإِذا تولى سعي فِي الأَرْض ليفسد فِيهَا وَيهْلك﴾
وَفِيه قَول رَابِع: حسن، مَعْنَاهُ: من ترخص بالتعجيل فَلَا إِثْم عَلَيْهِ بالترخص، وَمن تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ بترك التَّرَخُّص؛ وَذَلِكَ أَن النَّبِي كَانَ قد ندب إِلَى الرُّخْصَة بقوله: " إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿لمن اتَّقى﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَة: مَعْنَاهُ: لمن اتَّقى الله بعد الْحَج فِي جَمِيع عمره.
وَقَالَ الْآخرُونَ: مَعْنَاهُ: لمن اتَّقى الْمعاصِي فِي الْحَج، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَاتَّقوا الله وَاعْلَمُوا أَنكُمْ إِلَيْهِ تحشرون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.