Skip to content

تفسير السمعاني ٢٤٥

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٢٤٧

قَوْله تَعَالَى: ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا﴾ الْقَرْض: هُوَ الْقطع. وَمِنْه المقراض، وسمى الْقَرْض قرضا؛ لِأَنَّهُ يقطع شَيْئا من مَاله ليكافأ عَلَيْهِ. أَو يرد عَلَيْهِ مثله.

قَالَ لبيد:

(وَإِذا جوزيت قرضا فأجزه ... إِنَّمَا يَجْزِي الْفَتى لَيْسَ الْإِبِل)

فَإِن قيل: كَيفَ يكون الْإِقْرَاض من الله تَعَالَى؟ قيل مَعْنَاهُ: يقْرض أَنْبيَاء الله. فَقَالَ الضَّحَّاك: مَعْنَاهُ: يتَصَدَّق لله، وَسَماهُ قرضا لِأَن الله تَعَالَى قد وعد الثَّوَاب عَلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿قرضا حسنا﴾ يَعْنِي: حَلَالا، وَقيل: حسنا أَي: طيبَة نَفسه بِهِ.

وَقَوله: ﴿فيضاعفه لَهُ أضعافا كَثِيرَة﴾ يقْرَأ بقراءات: فيضاعفه " بِضَم الْفَاء على إتباع قَوْله: ﴿يقْرض﴾ .

وَقُرِئَ: " فيضاعفه ". بِفَتْح الْفَاء نصبا على جَوَاب الِاسْتِفْهَام. وَيقْرَأ: " فيضعفه " بِالْيَاءِ وَيقْرَأ بالنُّون: " فنضعفه ".

ولتضعيف والمضاعفة بِمَعْنى وَاحِد. والضعف كل مَا زَاد على الْمثل.

وَقَوله: ﴿أضعافا كَثِيرَة﴾ قَالَ السّديّ: كَثِيرَة لَا يعلم عَددهَا إِلَّا الله.

وَقَالَ غَيره: سَبْعمِائة ضعف.

وَقَوله: ﴿وَالله يقبض ويبسط﴾ فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال: