Skip to content

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ١٤٧

قَوْله تَعَالَى: ﴿قل أتحاجوننا فِي الله وَهُوَ رَبنَا وربكم﴾ والمحاجة: المجادلة بِالْحجَّةِ لإِظْهَار الْحق.

نزلت فِي الْيَهُود ونصارى نَجْرَان حَيْثُ حاجوا رَسُول الله وَقَالُوا: ديننَا أقدم من دينكُمْ وَكِتَابنَا أقدم من كتابكُمْ، فَنحْن أولى بِاللَّه مِنْكُم، فَنزل قَوْله: قل يَا مُحَمَّد ﴿أتحاجوننا فِي الله وَهُوَ رَبنَا وربكم﴾ أَي: نَحن وَأَنْتُم سَوَاء فِي الله فَإِنَّهُ رَبنَا وربكم.

(وَلنَا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم) أَي: نجازي بأعمالنا وتجازون بأعمالكم (وَنحن لَهُ مخلصون) يَعْنِي: كَيفَ تدعون أَنكُمْ أولى بِاللَّه وَنحن لَهُ مخلصون وَأَنْتُم بِهِ مشركون؟