Skip to content

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ١٠٨

﴿من عِنْد الله مُصدق لما مَعَهم وَكَانُوا من قبل يستفتحون على الَّذين كفرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عرفُوا كفرُوا بِهِ فلعنة الله على الْكَافرين (٨٩) بئْسَمَا اشْتَروا بِهِ﴾

(أَلا أبلغ بني عصم رَسُولا ... فَإِنِّي عَن قباحتكم غنى)

أَي: عَن نصرتكم.

وَفِي الْخَبَر: " أَن النَّبِي كَانَ يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين ". أَي يستنصر بهم فِي الدُّعَاء للغزوات.

وَمعنى الْآيَة: أَن الْمُشْركين من قبل كَانُوا يُؤْذونَ الْيَهُود فَرُبمَا تكون الْغَلَبَة لَهُم على الْيَهُود فِي الْقِتَال؛ فَقَالَت الْيَهُود -: اللَّهُمَّ انصرنا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّي الَّذِي تبعثه فِي آخر الزَّمَان، فَكَانُوا ينْصرُونَ بِهِ، فَلَمَّا بعث كفرُوا بِهِ. فَهَذَا معنى قَوْله ﴿وَكَانُوا من قبل يستفتحون على الَّذين كفرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عرفُوا كفرُوا بِهِ فلعنة الله على الْكَافرين﴾ .