Skip to content

معاني القراءات للأزهري (موعدا لن تخلفه (٩٧)

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ١٥٨

والفضة فألقوه في النَّار، فلما خلصت الفضةُ والذهب صوَّرهُ السامريُّ عجلاً

- وكان أخذ قبضة من أثر فرس كان تحت جبريل ﵇

قال السامري: قذِفَ في نفسي أني إن ألقَيْت تلك القبضة في أنف الثور حَيِي وخَارَ، كذلك قوله (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) .

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ (٩٦)

قرأ حمزة والكسائي (بما لم تبصُرُوا به) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء أرادْ بَصُرْتُ بالذي لم تَبْصُروا به أنتم،

خاطب أصحابه.

وَمَنْ قَرَأَ بالياء أراد: بَصرت بالذي لم ييْصِروا به. ويقال:

بَصُرَ الرجُل ييْصُرُ إذا صار عليمَا بالشيء، وأبصر يُبْصِر، إذا نظر,

والتأويل: علمتُ بما لم تعلموا به.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(مَوْعِدًا لَنْ تُخلفَهُ (٩٧)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَن تُخلِفَهُ) بكسر اللام،

وقرأ الباقون بفتح اللام.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لن تُخلَفَهُ) بفتح اللام فالمعنى: يُكافئكَ اللَهُ على

ما فَعَلْت يوم القيامة، واللَّهُ لا يُخلف الميعاد.

وَمَنْ قَرَأَ (لنْ تُخلِفَهُ) فالمعنى: أنك تُبعثُ وتوافي يوم القيامة لا تقدر على غير ذلك ولا تُخلِفُه.

وكل ذلك جائز.