Skip to content

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٣/ ٧٦

سورة التحريم

﷽

قوله جلَّ وعزَّ:

(عَرَّفَ بَعْضَهُ)

.

قرأ الكسائي، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم: (عَرَفَ بَعْضَهُ) مخففًا.

وقرأ الباقون (عَرَّفَ بَعْضَهُ) مشددًا.

قال أبو منصور: من قرأ (عَرَفَ بَعْضَهُ) فالمعنى: أن النبى صلى الله عليه

قد عرف كل ما كان أسره إلى حفصة، والإعراض لا يكون إلا عن ما عرفه.

وقال الفراء: معنى قوله (عَرَفَ بَعْضَهُ) جازَى ببعضه، أي: ببعض

الذنب.

والعرب تقول للرجل إذا أساء إليه رجل: لأعرفن لك غبّ هذا، أي:

لأجازينَّك عليه، يقول هذا لمنْ يتَوعدُه قد علمت ما عملت، وعرفتُ ما صنعتَ: ومعناه: سأجازيك عليه، لا أنلث تقصد إلى أن تُعرفه أنك قد علمت فقط.

ومثله قول اللَّه: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ،

وتأويله: يعلمه فيجازى عليه.

ومن قرأ (عَرَّفَ بَعْضَهُ) بالتشديد فَمعْناه: خَبرَ بعضه، أي: عَرَّفَ بَعْضَهُ

حفصة، وأعْرَض عن بعض أي: عرفها بعض ما أفْشت من الخبر فيْ أمر مارية.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(تَوْبَةً نَصُوحًا)

.