Skip to content

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ٣٧٥

سورة الشَّرِيعَة

﷽

وقوله جلَّ وعزَّ:

(وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ. . . (٤)

قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٍ) خفضًا.

وقرأ الباقون (آيَاتٌ) رفعًا.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) فهي في موضع النصب، وتاء

الجماعة تخفض في موضع النصب؛ لأنه مَنسُوق على قوله: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ) ... وإن في خلقكم ... (آيَاتٌ) ،

وكذلك الثانية فهما أشبه لـ (إنَّ) المضمرة.

وَمَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) بالرفع فهو على وجهين:

أحدهما: استئناف على معنى: (وفى خلقكم آياتٌ) .

ويجوز أن يكون مرفوعًا على أنه خبر (إن) ،

كقولك: إن زيدًا قائم وعمرًا.

فتعطف بعمرو على زيدٍ إذا نصبته.

ويجوز: وعمرو، فإذا رفعت فعلى معنى: وعمرو قائم؛ لأن معنى: إن زيدًا قائم: زيدٌ قائم.