Skip to content

معاني القراءات للأزهري (وسيعلم الكفار (٤٢)

معاني القراءات للأزهري

الأزهري

Printed page ٢/ ٥٨

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وصَدُّوا عَن السَّبِيلِ) فله وجهان:

صَدُّوا بأنفسهم، أي: أعرضوا، ومضارعه يَصدون، بالكسر،

والوجه الثاني: أنهم صَدُّوا غيرهم عن السبيل فأضلوهم، ومستقبلُهُ يَصُدُّون، وهذا متعدُّ، والأول لازم -

وَمَنْ قَرَأَ (وصُدُّوا) فمعناه: أُضِلُّوا، لا يكون إلا مفعولا.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (ويُثْبِتُ) خفيفًا،

وقرأ الباقون (وَيُثَبِّتُ) مُشَددًا.

قال أبو منصور: (ثبَّت) و (أثبَتَ) بمعنى واحد، وجاء في التفسير أن

المعنى: يمحو اللَّهُ ما يشاء مما يكتبهُ الحفظةُ على (ويثبِّتُ) العباد، ويُثبتُ ما يشاء إبقاءَهُ في الكتاب.

وقيل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، أي: مَنْ قَدرَ لَهُ رِزقًا وأجَلاً محا

ما شاء منه، وأثبت ما شاء.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ:

(وسَيَعلَمُ الكُفَّارُ (٤٢)

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (الكافرُ) واحدًا،

وقرأ الباقون (الكُفَّارُ) جماعة.