Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي بيان آخر يدل على ما تقدم

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣/ ٢٨٧

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

٨٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ سَهْلٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ، فَقَالَ: لقَدْ لقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبَةِ، إِنِّي عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأَسْيِ فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَى، إِنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَى مَلَكَ الجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لكَ، وَأَنَا مَلَكُ الجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي آمُرَكَ بِمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبِينَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بَلْ أَرْجُوا أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مِنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ.

رَواهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يُونُسَ.