Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي بيان آخر يدل على أن الله تعالى إذا أراد أن يحدث أمرا سمعه حملة العرش ثم يسمعه أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣/ ٢٨٤

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَدِّثَ أَمْرًا سَمِعَهُ حَمَلَةُ العَرْشِ ثُمَّ يَسْمُعُهُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ﴾:

٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ. ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئ، حَدثنا أَبُو المُغِيرَةِ عَبْدُ القُدُّوسِ.

ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالا: حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ ليْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذْ رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّهَا لمْ تُرْمَ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَخْطَفُ الجِنُّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيَرْمُونَ، فَمَا جَاؤا عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الحَقُّ، وَلَكِنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ.

رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ.

ورَواهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ الزُّبَيْدِيُّ، وَيُونُسُ، وَعُقَيْلٌ، وَمَعْمَرٌ.