Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي بيان آخر يدل على ما تقدم

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣/ ٢٧٤

بيان آخر يدل على ما تقدم

٨٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لِلَّهِ مَلائِكَةٌ سَيَّارَةٌ يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرُ الله قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا صَعَدُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ حَيْثُ جَاءُوا: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحِمَدُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: مَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَ جَنَّتَكَ، قَالَ: فَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لا يَا رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لا يَا رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ قد غَفَرْتُ لهُمْ وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا؟ وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّ اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدُكَ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غفرت، هُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.

رَواهُ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.