التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المَكْتُوبَ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ كِتَابُ الله القُرْآنُ
٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله بِنَيْسَابُورَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الفَرَّاءُ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدثنا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنٌ، وُعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي دَارِهِ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: يَا زَيْدُ، لقَدْ لقِيتَ خَيْرًا كَثِيرًا، وَرَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا، رَأَيْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَشَهِدْتَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَبُرَتْ سِنِّي، وَقَدِمَ عَهْدِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي، فَمَا أُحَدِّثُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا لمْ أُحَدِّثُكُمْ فَلا تَكَلَّفُوا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِينِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثِقَلَيْنِ، أَوْلُهُمَا كِتَابُ الله فِيهِ الهُدَى وَالنُّورُ، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ الله وَرَغَّبَ فِيهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَقَالَ حُصَيْنٌ: يَا زَيْدُ، وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ، أَلَيْسَت نِسَاؤُهُ، فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قَالَ: وَمَنْ هُمْ، قَالَ: آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَبَّاسٍ، وَآلُ عُقَيْلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، قَالَ: كُلُّ هَؤُلاءِ تُحَرَّمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، قَالَ: نَعَمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ.
وَرَوَاهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَرَوَاه ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ حَبِيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مُخْتَصَرًا.
ورَواهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مُخْتَصَرًا.