Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي بيان آخر يدل على كلام الله ﷿ إذا أراد أمرا قال الله ﷿: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾.

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣/ ١٣٢

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى كَلامِ الله ﷿ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾

.

٥٥١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا قَضَى اللهُ فِي السَّمَاءِ أَمْرًا ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهَا سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانَ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا: الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ، وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، قَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَحَرَّكَهَا وَرَفَعَ يَدَهُ، قَالَ: إِذَا سَمِعَ الأَعْلَى كَلِمَةً رَمَى بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا نَبَذَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهَا، فَيَنْبِذُهَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ فَيُلْقِيهَا عَلَى لِسَانِ الكَاهِنِ، أَوِ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ، فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَيُصَدِّقُ بِالكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعَ.

هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ.