التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
-
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى الفَرْقِ بَيْنَ سَمَاعِ الخَالِقِ وَسَمْعِ المَخْلُوقِ
٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنِّي لمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، إِذَا قِيلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ ثَقَفِيٌّ خَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، أَوْ قُرَشِيٌّ خَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ فَتَكَلَّمُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَى الله يَسْمَعُ مَا نَقُولُ، فَقَالَ الآخَرُ: أَرَاهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا، وَلا يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ كُلَّهُ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلَّنِبِّي ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية.
هَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ مُتَّصِلٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، وَاخْتُلِفَ عَلَى الأَعْمَشِ فِيهِ، فَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ مسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ.