Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل فإذا بيع المكيل بجنسه

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٢٦٩

ويَصِحُّ: أَعِطِني بنصْفِ هذَا الدِّرهَمِ فِضَّةً، وبالآخَرِ فُلُوسًا.

ويَصِحُّ صَرفُ الذَّهبِ بالذَّهَبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ متمَاثِلًا وزنًا، لا عَدًّا، بشَرطِ القَبضِ قبلَ التَّفرُّقِ،. . . .

فهو من بابِ التوزيعِ على الجُمَلِ، وهو يُؤدِّي إمَّا إلى يقينِ التفاضلِ، أو إلى الجهلِ بالتساوىِ، وكلاهما يبطلُ العقدَ في باب الرِّبا.

(ويصحُّ) قوله: (أعطِني بنصفِ هذا الدِّرهمِ فِضَّةً، وبـ) النصفِ (الآخرِ فُلُوسًا) ونحوه، كدفعِ دينارٍ؛ ليأخذَ بنصفِه نصفًا، وبنصفِه (١) فُلُوسًا، أو حاجةً؛ لوجودِ التساوي؛ لأنَّ قيمةَ النصفِ في الدِّرهمِ كقيمةِ النصفِ مع الفلوسِ أو الحاجةِ، وقيمةَ الفلوسِ أو الحاجةِ كقيمةِ النصفِ الآخرِ سواءً.

ويصحُّ قولهُ لصائغٍ: صُغْ لي خاتمًا من فِضةٍ وَزْنُه درهمٌ، وأعطيكَ مثلَ زنتِه، وأعطيكَ أجرتَكَ درهمًا. وللصائغِ أخذُ الدرهمينِ: أحدُهما في مقابلةِ فضةِ الخاتمِ. والدرهمُ الثاني أجرةٌ له.

(ويصحُّ صرفُ الذَّهبِ بالذَّهبِ، والفضةِ بالفضةِ متماثلًا وزنًا) أي: مِثلًا بمثلٍ بالوزنِ (لا عَدًّا) لجهالةِ المماثلةِ.

ولا يصحُّ ذلك إلا (بشرطِ القبضِ قبلَ التفرُّقِ) من المجلسِ. فإنْ طالَ المجلسُ قبلَ القبضِ، وتقابضا قبلَ التفرُّقِ، جازَ.

والقبضُ في المجلسِ شرطٌ لصحةِ الصرُّفِ. حكاه ابنُ المنذرِ إجماعَ مَنْ يحفظُ عنه من أهلِ العلمِ. ولقولِه ﷺ: "وبيعوا الذَّهبَ بالفضةِ كيف شئتمْ، يدًا بيدٍ" (٢).