شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
وتجرُّدِ الرَّجُلِ من المَخيطِ عندَ الإحرامِ، ولُبْسِ إزارٍ ورداءٍ أبيضينِ نظيفَينِ،
ردائِه تحتَ عاتقِه الأيمنِ، وطرفيْهِ على عاتقِه الأيسرِ. مأخوذٌ من الضَّبْعِ، وهو عَضُدُ الإنسانِ، افتعالٌ منه، وكان أصلُه: اضتَبَعَ بالتاء، فقلبوا التاءَ طاءً؛ لأنَّ التاءَ متى وقعتْ بعدَ صادٍ أو ضاد (١) أو طاءٍ ساكنةٍ، قُلبت طاءً.
والأصلُ في استحبابِ الاضطِبَاعِ في طوافِ العمرةِ للمتمتِّعِ، وفي طوافِ القدومِ للمفردِ والقارنِ: ما روى أبو داودَ، وابنُ ماجه (٢)، عن يعلى بنِ أميَّةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ طافَ مُضْطبِعًا. وروَيا (٣) عن ابنِ عباسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابَه اعتمروا من الجِعْرَانةِ، فرمَلوا بالبيتِ، وجعَلوا أرديتَهم تحتَ آباطِهم، ثمَّ قَذَفوها على عواتقِهم اليُسرَى (٤). فإذا فرَغَ من الطوافِ أزالَ الاضطِبَاع.
(وتجردِّ الرَّجلِ من المخيطِ عندَ الإحرامِ) وهو كلُّ ما يُخاطُ على قدرِ الملبوسِ، كالقميصِ، والسراويلِ.
(و) سُنَّ (لُبسُ إزارٍ ورداءٍ أبيضيْنِ نظيفيْنِ) جديدَيْن أو خَلِقَيْنِ (٥)، ونَعْلَيْنِ؛ لقولِه ﵇: "وليحرمْ أحدُكم في إزارٍ، ورداءٍ، ونَعْلَيْنِ". رواه أحمدُ (٦). والمرادُ بالنعلَيْنِ: التَّاسُومَةُ. ولا يجوزُ له لُبْسُ السرموزةِ (٧) والجمجمِ (٨).