Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٦٨

فَصْلٌ وتُسَنُّ صدَقةُ التَّطوُّع

في كُلِّ وقتٍ، لا سِيَّمَا سِرًّا، وفي الزَّمَانِ أو المكانِ الفاضِلِ، وعلى جارِه وذَويِ رَحِمِه فهِيَ صَدَقةٌ وصِلَةٌ.

ومن تصدَّقَ بما يُنقِصُ مؤُنةً تلزَمُه، … ... … ... … ... … ... … ... … .

(فصلٌ)

(وتُسنُّ صدقةُ التَّطوعِ) بفاضِلٍ عن كفايةٍ دائمةٍ بمتجرٍ، أو غلَّةٍ، أو صنعَةٍ، عنه وعمَّن يمونُه (في كلِّ وقتٍ) لإطلاقِ الحثِّ عليها في الكتابِ والسُّنَّةِ (لا سيَّما سرًّا) بطيبِ نفسٍ في صحَّةٍ أفضلُ؛ لقولِه ﷾: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٧١]. وروَى أبو هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه" ذكَرَ مِنهم: "رجلًا تصدَّقَ بصدقَةٍ فأخفاها؛ حتى لا تعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يمينُه" مُتَّفَقٌ عليه (١).

(وفي الزَّمانِ أو المكانِ الفاضلِ) كالعَشرِ الأُوَلِ مِن ذي الحِجَّةِ، وكالحرمينِ، وفي رمضانَ، ويومِ الجُمُعَةِ، أفضلُ

(و) كونُها (على جارِه) أفضلُ، (و) كونُها على (ذَوي رَحِمِه) أفضلُ (فهي صدقَةٌ وصِلَةٌ) لقولِ النبيِّ ﷺ: "الصَّدقَةُ على المِسكينِ صدقَةٌ، وعلى ذي الرَّحمِ اثنانِ؛ صدَقةٌ وصِلَةٌ" (٢). وهو حديثٌ حسنٌ.

(ومَن تصدَّقَ بما ينقُصُ مُؤنَةً تلزمُه) كمؤنَةِ زوجةٍ أو قريبٍ، أَثِمَ؛ لحديثِ: