شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
أوْ بِشَهَادَةِ أرْبَعَةِ رِجَالٍ عُدُولٍ. فإنْ كَانَ أَحَدُهُم غَيْرَ عَدْلٍ، حُدُّوا للقَذْفِ.
وإنْ شَهِدَ أربعةٌ بزِنَاهُ بفُلانةٍ، فشَهِدَ أربعةٌ آخُرُونَ: أنَّ الشُّهودَ هُمُ الزُّنَاةُ
الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤]. الآية. ولحديثِ سَعدِ بنِ عُبادَةَ، قال: أرأَيتَ لو وَجَدتُ معَ امرأتي (١) رجُلًا، أَمهِلهُ حتَّى آتِي بأربَعَةِ شُهدَاء؟. فقالَ النبيُّ ﷺ: "نعَم". رواهُ مالِكٌ (٢).
فلا تُقبَلُ فيه شَهادَةُ النِّساءِ، ولا فاسِقٍ، ولا مَستُورًا.
أحرَارًا كانُوا (٣) أو عَبيدًا، يَصِفُون الزِّنَى، فيقُولُونَ: رأينَاهُ غَيَّبَ ذكَرَهُ في فرجِها، أو غَيَّبَ حشفَتَهُ، أو قَدرَها إن كانَ مَقطُوعَها، في فَرجِها، كالمِيلِ في المِكحَلَةِ، أو الرِّشَاءِ في البِئرِ.
ويُشتَرَطُ أن يَجِيءَ الأربعَةُ للشهادَةِ في مجلِسٍ واحدٍ، سواءٌ جاؤُوا مُتفرِّقِينَ أو مُجتَمِعين، وسَواءٌ صدَّقَهُم المشهودُ عَليهِ أو لا.
فإن شَهِدُوا في مَجلِسَينِ فأكثَرَ، ولم يُكمِل بَعضُهم الشهادَةَ، أو قامَ بهِ مانِعٌ، حُدُّوا للقَذفِ.
(فإن كانَ أحدُهُم غَيرَ عَدلٍ، حُدُّوا للقَذفِ) لعَدَم كمالِ شَهادَتِهم، كمَا لو لم يَكمُل العَددُ.
(وإن شَهِدَ أربعَةٌ بزِنَاهُ بفُلانَةٍ، فشَهِدَ أربعةٌ آخَرُونَ: أنَّ الشُّهودَ همُ الزُّناةُ بها) دُونَ المشهودِ عَليه، (صُدِّقُوا، وحُدَّ) الأربَعَةُ (الأوَّلُونَ) الشاهِدُونَ به (فقَط)