Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي وشرط وجوب الحد ثلاثة

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٥٢٧

بِهَا، صُدِّقُوا، وحُدَّ الأوَّلُونَ فَقَطْ للقَذْفِ والزِّنَى.

وإنْ حَمَلَتْ مَن لا زَوْجَ لَهَا ولا سَيِّدَ، لَمْ يَلْزَمْهَا شَيءٌ.

دُونَ المشهودِ عليهِ؛ لقَدحِ الآخَرينَ في شَهادَتِهم عليه؛ (للقَذفِ والزِّنَى) لأنَّهم شَهِدُوا بزِنًى لم يَثبُت، فهُم قَذَفَةٌ، وثَبَتَ عليهم الزِّنَى بشهادَةِ الآخَرِين.

وإذا كَمُلَت الشهادةُ بحدٍّ، ثمَّ ماتَ الشهودُ أو غابُوا، لم يَمنَع ذلِكَ إقامَةَ الحدِّ، كسَائِرِ الحقُوقِ، واحتِمَالُ رُجُوعِهم ليسَ شُبهَةً يُدرأُ بها الحَدُّ؛ لبُعدِه.

(وإن حَمَلَت مَن لا زَوجَ لها، ولا سَيِّدَ، لم يَلزَمها شَيءٌ) أي: لم تُحَدَّ بذلِكَ بمجرَّدِ الحملِ، ولا يَجِبُ أن تُسألَ؛ لأنَّ في سؤالِها عن ذلِكَ إشاعَةَ الفاحِشَةِ، وذلِكَ مَنهيٌّ عنه.

وإن سُئِلَت، وادَّعَت أنَّها أُكرِهَت، أو وُطِئَت بشُبهَةٍ، أو لم تَعتَرِف بالزِّنَى أربَعًا، لم تُحَدَّ؛ لأنَّ الحدَّ يُدرَأُ بالشُّبهَةِ، وهي متحقِّقَةٌ.

* * *