شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
ويُكْرَهُ:
مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ. ويَحْرُمُ: في الحَيضِ ونحوِه، ويَجِبُ: على المُولي بَعْدَ التربُّصِ، قيلَ: وعلَى مَن يَعْلَمُ بفُجُورِ زَوْجَتِه.
ويَقَعُ طلاقُ المُمَيِّزِ -إنْ عَقَلَ الطَّلاقَ-
عليها؛ لتَفتَدِيَ منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩].
(ويُكرَهُ) الطلاقُ (مِن غَيرِ حاجَةٍ) لإزالَتِه النكاحَ المشتَمِلَ على المصالِحِ المندوبِ إليها، ولحديث: "أبغَضُ الحلالِ إلى اللهِ الطلاقُ" (١).
(ويحرُمُ) الطلاقُ (في الحَيضِ ونحوِه) كنِفاسٍ، وطُهرٍ وَطِئَ فيه.
(ويَجِبُ) الطلاقُ (على المُولي بعدَ التربُّصِ. قيلَ: وعلَى مَن يَعلَمُ بفُجُورِ زوجَتِه (٢)) قال أحمدُ: لا يَنبَغِي له إمسَاكُها، وذلِكَ لأنَّ فيهِ نَقصًا لِدِينه، ولا يأمَنُ إفسادَهَا فراشَه، وإلحاقَهَا به ولَدًا مِن غَيرِه.
(ويَقعُ طلاقُ المميِّزِ -إن عقَلَ) المميِّزُ (الطلاقَ) فيصحُّ طلاقُه، كالبالِغِ؛ لعُمومِ الخبرِ، وهو قولُه ﷺ: "إنَّما الطلاقُ لمَن أخَذَ بالسَّاقِ" (٣). وقولُه: "كُلُّ الطلاقِ جائزٌ إلَّا طلاقَ المعتُوهِ، والمغلُوبِ على عَقلِه" (٤).