Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل سنن الوضوء

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ١١٤

واستصحابُ ذِكر النية إلى آخرِ الوضوء، والإتيانُ بها عند غَسل الكفَّين،

الجماعةُ (١) إلا مسلمًا.

ولو غسلَ بعضَ أعضاءِ الوضوءِ أكثرَ من بعضٍ، لم يُكره. ويُكره فوقَ الثلاث (٢)؛ لما روى عمرُو بنُ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ يسألُه عن الوضوءِ، فأراه ثلاثًا ثلاثًا. وقال: " هذا الوضوءُ، فمن زادَ على هذا فقدْ أساءَ وتعدَّى وظلمَ". رواه أحمدُ، والنسائيُّ، وابنُ ماجه (٣).

(و) الرابعَ عشرَ: (استصحابُ ذكرِ النيةِ إلى آخرِ الوضوءِ) أي: بأنْ يستحضرَها في جميعِ الطهارةِ؛ لتكونَ أفعالُها كلُّها مقترنةً بالنيةِ. ويجزئُ استصحابُ حكمِها؛ بأن لا ينويَ قطعَها، فإن عزبتْ من خاطرِه، لم يؤثرْ ذلك في الطهارةِ، كما لا يؤثرُ في الصَّلاةِ.

ويجبُ تقديمها (٤) على الواجبِ من العباداتِ؛ لأنَّ النيةَ شُرطتْ لصحةِ واجباتِها، فيعتبرُ كونُها كلُّها بعد النيةِ، فلو فَعَلَ شيئًا من الواجباتِ قبلَ وجودِ النيةِ، لم يعتدَّ به. ولا يضرُّ تقدمُها بزمنٍ يسيرٍ، ويضرُّ (٥) بزمنٍ كثيرٍ عُرْفًا (٦).

(و) الخامسَ عشرَ: (الإتيانُ بها عندَ غَسلِ الكفينِ) وهو أوَّلُ مصنونٍ وُجِدَ قبلَ