شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
وسُننُه ثَمانيةَ عشرَ:
استقبالُ القبلةِ، والسواك، وغَسْلُ الكفِّين ثلاثًا،
ويَصُبُّ الماءَ بيُمنى يديه على كِلتا رِجليه، ويغسلُهما باليسرى، ندبًا.
والأَوْلى تركُ الكلامِ على الوضوءِ. وظاهرُ كلامِ الأكثرِ: لا يُكره السلامُ، ولا ردُّه.
(فصلٌ)
(وسنَنُه): جمعُ سنةٍ، وهي: ما يثابُ على فعلِهِ، ولا يعاقبُ على تركِه (ثمانيةَ عَشَرَ) أي: سننُ الوضوءِ. وسُمِّيَ وضوءًا؛ لتنظيفِه المتوضِّئَ، وتحسينِه:
أحدُها: (استقبالُ القبلةِ) أي: أن يستقبلَ القبلةَ في الوضوءِ. قال في "الفروع" (١): وظاهرُ ما ذكرَهُ بعضُهم: يستقبلُ القبلةَ. ولا تصريحَ بخلافِه، وهو متجهٌ في كلِّ طاعةٍ، إلا لدليلٍ.
(و) الثاني: (السواكُ) وتقدَّمَ الكلامُ عليه.
(و) الثالثُ: (غسلُ الكفين ثلاًثا) لأن عثمانَ بنَ عفانَ، وعليًّا، وعبدَ اللهِ بنِ زيدٍ رضي الله تعالى عنهم، وصفوا وضوءَ النبيِّ ﷺ، وذكروا أنه غسلَ كفيه ثلاثًا (٢). ولأنَّهما آلةُ نقلِ الماءِ إلى الأعضاءِ، ففي غسلِهما احتياطٌ.