Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية السبعون: كن عصاميا عزيز النفس مستغنيا بالله ﷿، واقطع اليأس عما في أيدي الناس

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٧٧

فالنظر سهم من سهام إبليس (١).

قال الشاعر:

كل الحوادثِ مَبداها منَ النظَرِ … ومُعظَمُ النارِ مِن مُستصغَرِ الشَّرَرِ

كم نظرةٍ فتكتْ في قلبِ صاحبها … فَتْكَ السهام بلا قوسٍ ولا وَتَرِ! (٢)

الوصية السبعون كن عصاميًّا عزيز النفس مستغنيًا بالله ﷿، واقطعِ اليأس عما في أيدي الناس

، ولا ترجُ الفواضلَ عند غير المفضل.

فقد كان الصحابة ﵃ يسقط سوط أحدهم وهو على ظهر دابته، فلا يقول لأحد المشاة: أعطني إياه، بل ينزل من دابته ويأخذه؛ لأن الرسول ﷺ علمهم أن يستغنوا بالله ﷿، وألا يمُدوا أيديَهم إلا لله ﷿، قال ﷺ: «ومَن يستغنِ يُغْنِهِ الله، ومَن يَستعفِف يُعِفَّه الله» (٣).

واعلم أنك عزيز عند الناس ما لم تطلب منهم شيئًا، أو تمد يدك إلى لئيم.

قال أحد الحكماء: «تذوقتُ المرَّ والعَلقَمَ والصبر، فما وجدتُ أمَرَّ من الحاجة إلى الناس» (٤).