Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة وقفة في: فضل التواضع

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣١٤

وقفة في: فضل التواضع

قال الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨]

التواضع: هو التذلل، وخفض الجناح، ولِين الجانب (١)، وهو قسمان:

القسم الأول: التذلل والخضوع لله ﷿ بعبادته وحده، وصرف جميع أنواع العبادة له وحده لا شريك له.

والقسم الثاني: التذلل، وخفض الجناح، ولين الجانب في التعامل مع عباد الله، وهو من أفضل مظاهر حسن الخلق، ومن أعظم الخصال، وأنبل الصفات، به أمر الله ﷿ رسوله ﷺ، فقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨].

ولنا به أسوة صلوات الله وسلامه عليه، حيث وصفه ﷿ بقوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].

كما وصفه ﷿ بقوله: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨].

وعن عِيَاض بن حِمَار المُجاشِعِي ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم خطيبًا، فقال: «وإن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا؛ حتى لا يفخَرَ أحد على أحد» (٢).

وهو سبب للرفعة، ونيل الدرجات في الدنيا والآخرة، كما قال ﷺ: «وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» (٣).

قال الشاعر: