مراقي العزة ومقومات السعادة
Printed page ٣٩١
وقفات ثلاث في: اللغة العربية بين عقوق أبنائها وجهلهم، وعجز علمائها
قال الله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]
الوقفة الأولى في: أهمية اللغة عند الأمم
إن من أعظم ما تعتز به الأمم وتفتخر به من تراثها: لغتها، وهي من أهم مرتكزات نهضتها، ولا يمكن أن تُفلِحَ أمة أضاعت لغتها، وتاريخها، وحضارتها؛ فإضاعة اللسان واللغة تعني إضاعة الذات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون» (١).
وقال مصطفى صادق الرافعي ﵀ (٢): «ما ذَلتْ لغة شعب إلا ذَلَّ، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار».
الوقفة الثانية في: مكانة اللغة العربية بين اللغات، والاعتزاز بها، وأهميتها وأهمية تعلمها
أ- امتياز مكانة اللغة العربية بين سائر اللغات:
تحتل اللغة العربية المكانة الأولى بين اللغات؛ لأنها لغة القرآن الكريم أعظم الكتب