Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة أ- معنى حسن الخلق

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٤٥

وقفات خمس في: حسن الخلق

قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤]

الوقفة الأولى في: معنى حسن الخلق، ومصادره

أ- معنى حسن الخلق:

حُسن الشيء: زينته، وجماله، وفضله، ونحو ذلك، وهو ضد القُبح، ونقيضه (١).

و «الخلق»: الدين والطبع، والسَّجية والعادة (٢). وجمعه: أخلاق.

وهو نوعان: خلق محمود، حسن جميل، وخلق مذموم، سيئ قبيح.

قال الحسن البصري، وعبد الله بن المبارك: «حسن الخلق: بسط الوجه، وبذل الندى، والاحتمال، وكف الأذى» (٣).

ورُوي عن علي ﵁: «حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال» (٤).

لكن حسن الخلق أعم من هذا كله وأوسع، فهو التخلق بالقرآن.

ويقال: الخلق: صورة الإنسان الباطنة؛ لأن الإنسان له صورتان:

صورة باطنة، وصورة ظاهرة.

فالصورة الظاهرة: هي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليها، كما قال تعالى: