Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة السادسة: فوائد التفاؤل، وآثاره

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٤٤

أُعَلِّلُ النفسَ بالآمالِ أَرْقُبُها … ما أضيقَ العيشَ لولا فُسحةُ الأملِ (١)

٢ أنه سبب لانشراح الصدر، وطمأنينة القلب، والسرور، وذهاب الهم والحزن، والسلامة بإذن الله تعالى من أمراض القلب الحسية، والأمراض النفسية والبدنية، تغمر صاحبَه السعادةُ في حال السراء والضراء، كما قال ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْه سَرَّاءُ شَكَر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر، فكان خيرًا له» (٢).

والمتفائل تُرفرف نفسه بين السماء والأرض، كما ترفرف الطيور بأجنحتها، رجاؤه في الله وأمله، وثقته به ﷿، لا تزحزحها شمُّ الجبال، لو اندكت عليه.

لسان حاله ومقاله، كما قال الشاعر:

سأعيش رغمَ الداءِ والأعداءِ … كالنَّسرِ فوقَ القمةِ الشَّمَّاءِ

النورُ في جنبي وبينَ جَوانحي … فعلامَ أخشى السيرَ في الظَّلماءِ؟! (٣)

ولهذا يجب الحذر كل الحذر من مصاحبة المتشائمين، المرجِفين، المثبِّطين، المُخَذِّلين، ممن يقولون: «هلك الناس».

قال ﷺ: «من قال: هلك الناسُ فهو أهلَكُهم» (٤).

وقال الشاعر:

احفَظْ لسانَكَ أن تقول فتُبتلى … إن البلاءَ مُوكَّلٌ بالمَنطِقِ (٥)

وقد قيل: «تفاءلوا بالخير تجدوه».