Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة أ- وجوب تدبر القرآن الكريم، وتحريم هجره

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٤١٠

وقفات خمس في: تدبر القرآن الكريم

قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]

الوقفة الأولى في: وجوب تدبر القرآن الكريم، وتحريم هجره وأنواع تدبره

أ- وجوب تدبر القرآن الكريم، وتحريم هجره:

قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩].

فبين ﷿ أنه سبحانه أنزل القرآن الكريم لأجل أن يتدبر الناس آياته، ويكون تذكرة لأصحاب العقول الذين ينتفعون بعقولهم، قال الطبري ﵀ (١): «يعني: ليتدبر هذا القرآن من أرسلناك إليه من قومك يا محمد».

وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤].

فأنكر ﷿ على من لم يتدبر القرآن، وهذا يدل على وجوب تدبر القرآن.

قال القرطبي ﵀ (٢): «ودل قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢] على وجوب التدبر في القرآن؛ ليعرف معناه، وفيه دليل على الأمر بالنظر والاستنباط».

وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ [المؤمنون: ٦٨]؛ أي: أفلم يدبروا القرآن، وهذا أيضًا إنكار عليهم.

وشكى ﷺ هجر قومه للقرآن، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا