Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة أ- فضل عشر ذي الحجة، وفضل الأعمال الصالحة فيها

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٧١

وقفة في: فضل عشر ذي الحجة، وفضل الأعمال الصالحة فيها، والأعمال التي تتأكد مشروعيتها فيها

قال الله تعالى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ١]

أ- فضل عشر ذي الحجة، وفضل الأعمال الصالحة فيها:

عشر ذي الحجة من أفضل الليالي والأيام، أقسم الله ﷿ بها، فقال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ١، ٢]، وقال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٧].

وهي أيام العشر، وأيام التشريق.

والعمل الصالح في هذه الأيام العشرِ من أحب الأعمال إلى الله تعالى، وأفضلها، فعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام العملُ الصالحُ فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر». قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسِه وماله، ولم يرجع من ذلك بشيء» (١).

والعمل الصالح يشمل الواجب والمندوب.

وأحب الأعمال إلى الله تعالى، وأفضلها في هذه الأيام العشر- كما هو في غيرها-المحافظة على الفرائض؛ على الصلاة في وقتها، وعلى صلاة الجماعة، وأداء حقوق الله تعالى، وحقوق الخلق، كما قال تعالى في الحديث القدسي: «وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء