Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة وقفة في: ما يعتصم به الإنسان من الشيطان

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٢١

وقفة في: ما يعتصم به الإنسان من الشيطان

ذكر ابن القيم ﵀ (١) قاعدة نافعة فيما يعتصم به العبد من الشيطان ويستدفع به شره ويحترز به منه، وذلك عشَرة أسباب، ألخصها فيما يأتي:

١ الحرز الأول: الاستعاذة بالله من الشيطان، كما قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦].

وعن سليمان بن صرد ﵁ قال: «استب رجلان عند النبي ﷺ ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه، فقال النبي ﷺ: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي ﷺ، فقال: «إني لست بمجنون» (٢).

٢ الحرز الثاني: قراءة المعوذتين؛ فقد كان النبي ﷺ يتعوذ بهما في كل ليلة، وقال ﷺ: «ما تعوذ متعوذ بمثلهما» (٣)، وأمر عقبة بن عامر أن يقرأ بهما دبر كل صلاة (٤).

وقال ﷺ لعبد الله بن خبيب ﵁: «قل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين حين تمسي، وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» (٥).

وقد تقدم ذكر كلام ابن القيم في أن حاجة الإنسان إلى التعوذ بهاتين السورتين أشد