Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة ب- أنواع الدعاء

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ١٥٠

وقفات أربع في: الدعاء

قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]

الوقفة الأولى في: معنى الدعاء، وأنواعه، وفضله

أ- معنى الدعاء وحدُّه:

الدعاء في اللغة: النداء، يقال: دعاه (١)، إذا ناداه؛ قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥]؛ أي: نادوا شركاءكم، وقال تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ [الحج: ١٣]؛ أي: ينادي.

قال عنترة (٢):

يَدعون عنترَ والرماحُ كأنها

أشطانُ بئرٍ في لَبَانِ الأدهَمِ

أي: ينادون عنتر ويقولون: يا عنتر.

والدعاء في الشرع يُطلَق على العبادة، وعلى المسألة والطلب.

ب- أنواع الدعاء:

الدعاء نوعان:

النوع الأول: دعاء عبادة، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأعراف: ١٩٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣]؛ أي: الذين تعبدون من دون الله، وقوله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ