Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٤٠١

وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: ١٧]

العزم معناه: الجد وقوة الإرادة والعزيمة؛ قال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [محمد: ٢١]؛ أي: إذا جد الأمر ولزم وحضر القتال.

وقال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]؛ أي: فإذا صممت على أمر من الأمور، مما ظهر لك أنه عين الصواب، فاعتمد على الله، وامضِ فيه.

وقال تعالى ليحيى بن زكريا ﵇: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢].

وكتب ﷿ لموسى ﵇ التوراة بالألواح، وقال له: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥].

وقال تعالى لبني إسرائيل: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٦٣، والأعراف: ١٧١].

والحزم معناه: ضبط الأمر، والحذر من فواته. وفي الحديث في الوتر: «قيل لأبي بكر ﵁: أخذتَ بالحزم، وقيل لعمر ﵁: أخذتَ بالقوة»؛ لأن أبا بكر ﵁ يوتر أول الليل؛ خوفًا ألا يقوم آخر الليل، وعمر ﵁ يوتر آخر الليل؛ ثقة أنه سيقوم آخر الليل (١).

والعزم لا ينفع إلا بالحزم، قال عبد الملك بن مَرْوان لعمر بن عبد العزيز: ما العزيمة على الرشد؟ قال: «إصداره إذا ورد بالحزم» (٢).