Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية التاسعة والستون: غض بصرك واحفظ فرجك، فهو أزكى لك، وأسلم لدينك وعرضك

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٧٦

وكانت نفقة الإمام أحمد ﵀ في الشهر سبعة عشر دِرهمًا، فقال له ابنه: يا أبتِ، زِد في النفقة. فقال ﵀: «يا بنيَّ، طعام دون طعام، ولباس دون لباس حتى نَلقَى الله» (١).

وقليلٌ يبارك الله فيه من مال وولد ونحو ذلك خيرٌ من كثيرٍ لا يبارك فيه.

زيادة المرء في دُنياه نُقصان

ورِبحُه غيرَ محضِ الخيرِ خُسرانُ (٢)

وأي سعادة في زيادة الدنيا مع نقصان العمر والدين؟!

فاقنع- أخي، وفقك الله- من الدنيا بما تيسر، وتخفَّف من فضول المباحات؛ من المال والطعام والشراب، واللباس والمركب والمسكن، ونحو ذلك، وكن وسطًا في ذلك كله، فخير الأمور الوسط.

خذِ القناعةَ من دنياك وارضَ بها … لو لم يكنْ لك فيها إلا راحةُ البدنِ

وانظرْ إلى مَن حَوَى الدنيا لِيَجمَعَها … هل راحَ مِنها بغيرِ القُطنِ والكَفَنِ؟ (٣)

الوصية التاسعة والستون غُضَّ بصرك واحفَظ فَرجَك، فهو أزكى لك، وأسلم لدينك وعرضك

.

قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣٠، ٣١].