Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الرابعة في: الأسباب المعينة على حسن الخلق

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٥٥

قال الشاعر:

مَن سالمَ الناسَ يَسلَم من غوائِلِهم … وعاش وهو قرين العين جَذلانُ (١)

وقال الآخر:

لما عفوتُ ولم أحقِدْ على أحد … أرحتُ نفسي من هم العَداواتِ (٢)

وقال الآخر:

لا يحمِلُ الحِقدَ مَن تعلو به الرُّتبُ … ولا ينال الرضا مَن طَبْعُه الغَضَبُ (٣)

١٠ مجاهدة النفس بالأخذ بمقومات حسن الخلق، وهي: الصبر، والعفة، والشجاعة، والعدل، فهذه أربعة هي أركان حسن الخلق، كما قال ابن القيم ﵀ (٤)، وهي التي بها مجاهدة النفس ومحاسبتها، حتى يكون حسن الخلق لها منهجًا وسلوكًا، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].

وينبغي أن يعلم أن العلم بالتعلُّم، والحلم بالتحلُّم، والخلق بالتخلُّق، كما قال ﷺ: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما العلم بالتعلم» (٥).

وفي رواية عن أبي هريرة ﵁: «العلم بالتعلُّم، والحلم بالتحلُّم، ومن يتحرَّ الخير