Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الرابعة في: الأسباب المعينة على حسن الخلق

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٥٢

لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [الإسراء: ٥٣].

وقال تعالى محذِّرًا المؤمنين من أن يطول عليهم الأمر فتقسو قلوبهم كأهل الكتاب: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].

وعن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» (١).

قال حافظ إبراهيم (٢):

فإذا رُزِقتَ خليقةً محمودةً

فقد اصطفاك مقسِّمُ الأرزاقِ

فالناس هذا حظُّه مال، وذا

علم، وذاك مكارم الأخلاقِ

وقال الآخر:

أحبُّ مكارمَ الأخلاق جهدي

وأكرَهُ أن أَعيبَ وأن أُعابا

وأُعرِضُ عن سِبابِ الناسِ جَهدي

وشرُّ الناس من يَهوَى السِّبابا (٣)

الوقفة الرابعة في: الأسباب المعينة على حسن الخلق

الأسباب المعينة على التحلي بحسن الخلق كثيرة جدًّا، من أهمها ما يلي:

١ التوفيق من الله تعالى للعبد، واصطفاؤه لهذا الخلق العظيم.

٢ الإخلاص لله تعالى، واتباع شرعه، والصدق في طلب النجاة.