Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار فضائل أبي بكر ﵁ وخصائصه

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٨٤٥

وقال النبي ﷺ: "أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله" (١)

وهؤلاء الذين أثنى الله عليهم بايعوا أبا بكر ﵁ وأطاعوه وانقادوا له وسموه خليفة رسول الله ﷺ، فمن قال: إن خلافة أبي بكر كانت باطلاً فقد ضلل من أثنى الله عليه وشهد لهم أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فدل على أن ما أمروا به معروف.

فإن قيل: فما الدليل على أن أبا بكر بصفة من تعقد له الإمامة، وما المعاني التي اقتضت تقديمه على غيره في عصره؟.

قيل: أما سببه ونسبه فلا ينكره منكر (٢)، وظهر من النبي ﷺ معان تدل على تقديمه على غيره، وظهرت من أبي بكر ﵁ في حياة رسول الله ﷺ وعند موته أمور تدل على علمه وشجاعته وقوة عزيمته. فأما ما ظهر للصحابة من النبي ﷺ فما ذكرناه من تقديم النبي ﷺ له في الإمامة بالصلاة وتعظيمه لأمره بذلك، وقوله لعائشة وحفصة: "إنكن لصواحب يوسف" حين راجعنه في إمامة غيره (٣)، وقوله مع ذلك "يأبى الله ورسوله والمسلمون إلا أبا بكر" (٤)